السيد علي الموسوي القزويني

348

تعليقة على معالم الأصول

المشكوك فيه ، ومعه لا إطلاق يتمسّك به في نفي الجزئيّة أو الشرطيّة ، وعليه فلا مناص عن مراجعة الأُصول العمليّة المحرزة للأحكام الظاهريّة ، إمّا بالبناء على البراءة أو على الاشتغال على الخلاف في الأُصول . وبالجملة : فاللفظ عند الأعمّي ليس مجملا ، بل هو على حدّ سائر المطلقات فيؤخذ بما علم كونه جزءاً للمطلوب وقيداً للماهيّة بدليل خارج ، وينفى الجزئيّة عمّا لم يساعد عليه الدليل تمسّكاً بالإطلاق ، فيحكم بكون المطلوب هو الماهيّة المعرّاة عن المشكوك فيه حكماً إنّيّاً من باب الانتقال عن الظواهر إلى المطالب ، بخلاف الصحيحي فإنّ اللفظ عنده مجمل ، والإجمال ينافي الإطلاق ، فلا مرجع له إلاّ أحد الأصلين . ثمّ اعترضوا على الثمرة الأُولى ، بمنع الملازمة : فإنّ القول بالأعمّ غير ملازم للبناء على أصل البراءة ، كما أنّ القول بالصحيحة غير ملازم للبناء على أصل الاشتغال ، بل مبنى الأخذ بأحد الأصلين على ترجيح أدلّة ذلك الأصل من العمومات وغيرها ، فمن ترجّح في نظره أدلّة البراءة يرجع إليها في مظانّه ، وإن كان في المسألة صحيحيّاً . غاية الأمر إنّه إذا كان أعمّيّاً يتعاضد عنده في خصوص ألفاظ العبادات الأصلان ، الاجتهادي وهو الإطلاق ، والعملي وهو البراءة ، بمعنى أنّه بعد التمسّك بالإطلاق يتمسّك بأصل البراءة من باب التأييد ، ومن ترجّح في نظره أدلّة الاشتغال بمعنى الاحتياط يرجع إليه في مظانّه ، وإن كان أعمّيّاً في المسألة . غاية الأمر إنّه إذا كان أعمّيّاً يتعارض في نظره الأصلان في خصوص ألفاظ العبادات ، وحيث إنّ أصل الاشتغال أصل تعليقي - كأصل البراءة - معلّق اعتباره بل انعقاده على فقد الأصل الاجتهادي فلا حكم له مع نهوض الإطلاق بياناً لعدم التقييد ، رافعاً للشكّ في البراءة . وممّا يؤيّد ضعف الثمرة المذكورة ، إنّ أدلّة الأصلين مضبوطة ليس منها كون ألفاظ العبادات أسامي للأعمّ ولا كونها أسامي للصحيحة ، ولم يعهد عن أحد من